محمد بن علي الصبان الشافعي

316

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

السادس : أن حق الحال الاشتقاق وحق التمييز الجمود ، وقد يتعاكسان فتأتي الحال جامدة كهذا مالك ذهبا ، ويأتي التمييز مشتقا نحو : لله دره فارسا وقد مر . السابع : الحال تأتى مؤكدة لعاملها بخلاف التمييز ، فأما قوله تعالى : إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً [ التوبة : 36 ] فشهرا مؤكد لما فهم من أن عدة الشهور . وأما بالنسبة إلى عامله وهو اثنا عشر فمبين ، وأما إجازة المبرد ومن وافقه نعم الرجل رجلا زيد فمردودة . وأما قوله : تزوّد مثل زاد أبيك فينا * فنعم الزّاد زاد أبيك زادا « * » فالصحيح أن زادا معمول لتزود : إما مفعول مطلق إن أريد به التزود ، أو مفعول به إن أريد به الشئ الذي يتزود به من أفعال البر ، وعليهما فمثل نعت له تقدم فصار حالا . وأما قوله : نعم الفتاة فتاة هند لو بذلت * ردّ التّحيّة نطقا أو بإيماء « * * » ففتاة حال مؤكدة واللّه أعلم . ( شرح 2 ) - حاد في عدوه مسرع ، ويروى جهيز بفتح الجيم وكسر الهاء وفي آخرة زاي معجمة أي شديد الجرى . قوله : ( إذا عطفاه ) أي إذا تحلب عطفاه أي جانباه ، فهو مرفوع بفعل مضمر يفسره الظاهر . والشاهد في ماء حيث انتصب على التمييز فتعلق به ابن مالك على جواز تقديم التمييز على عامله لكونه فعلا متصرفا . ولا دليل فيه لأن عطفاه مرفوع بمحذوف كما ذكرنا . وما مفعول لذلك المحذوف لا الفعل المذكور المتأخر . وألف تحلبا للتثنية أي سالا ماء . ( / شرح 2 )

--> ( * ) البيت من الوافر ، وهو لجرير في الدرر 5 / 210 ، وشرح شواهد المغنى ص 57 ، وشرح المفصل 7 / 132 ، ولسان العرب ( زود ) ، والمقاصد النحوية 4 / 30 ، وبلا نسبة في شرح شواهد المغنى ص 862 ، وشرح ابن عقيل ص 456 ، ومغنى اللبيب ص 462 ، والمقتضب 2 / 150 . ( * * ) البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 277 ، والدرر 5 / 209 ، وشرح التصريح 2 / 95 ، وشرح شواهد المغنى ص 862 ، ومغنى اللبيب ص 464 ، والمقاصد النحوية 4 / 32 ، وهمع الهوامع 2 / 86 .